محمد أبو زهرة

3800

زهرة التفاسير

وقد صحت نبوءة يعقوب التي فهمها من الرؤيا الصادقة ، فقد أجلس أسرته على عرش مصر ، كما تبين من آخر القصة ، وسنذكره إن شاء اللّه تعالى . في قصة يوسف آية للسائل قال تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 7 إلى 10 ] لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 ) هذا تدبيرهم الماكر ، وقد ابتدأ اللّه سبحانه بالإشارة إلى ما في قصة يوسف عليه السلام من آيات بينات في تكوين النفوس والمجتمعات من أول الأسرة إلى المجتمع الإنسانى الأكبر الذي يجمع العناصر المكونة للمجتمع الكبير والمجتمع الصغير ، وفي الأسرة والحي . أول هذه الآيات بدءا وظهورا : « الحسد » الذي يعترى أولاد العلات أو أولاد الضرائر ، وهو ظاهرة من الظواهر التي تبدو ، ويحسب بعض الناس أنه داء لا علاج له ، والسورة تشير إلى أنه داء ، يمكن توقّيه ، وإذا وقع يمكن تحسين عواقبه ، وأنه لا يصح لإبعاده ، منع تعدد الضرائر ، أو منع تعدد الزوجات .